|
ضحايا العروش من لهم في العراق الجديد؟ حسن العطاس
منذ أن بدأ فجر البشرية والعراك البشري على مقاليد السلطة قائم بلا هوادة ,ويبدو ان الأمر هو طبيعة بشرية جبل عليها الكائن البشري ,وصفة الظلم وجدت مع الانسان في كل مراحله التاريخية حتى يخيل لقاريء التاريخ أن لا عدل في الحياة الا في فترات لا تكاد تذكر. والعراق أحد المكونات الجغرافية الهامة في تاريخ البشرية,وقد حملت صفحات التاريخ من طغاته ما يجعله مميزاًفي هذا المضمار,وكلما كنت أقرأ مقولة آخر الطغاة التي حاول أن يخطها على كل جدران العراق(من نبوخذ نصر الى صدام حسين) كانت هذه العبارة تلخيص لتاريخ العراق الذي ابتلي بأمثال هذا الطاغية,وبعد هذه القرون المتطاولة وآلاف السنين العجاف يخرج هذا المبتلى الى عالم النور,ليتسائل كما سبق وأن تسائل أهل الكهف لا عن مصيرهم بل عن ما هو خارج دائرتهم ,لذلك أنا أدعو كل أخواني في عراقنا الجديد ومن كل القوميات والطوائف والأعراق المتآخية رغم الظلاميون, أن يبدأوا بإعادة نشر أسماء المفقودين وظروف فقدانهم والشهداء وأي تفاصيل عنهم أولا لخدمة هؤلاء المضحين والذين لم يبخلوا على العراق بأرواحهم وثانياً لأعادة الأمل عند البعض الذين انقطعت بهم السبل عن أهلهم في الوطن,وكذلك هي تذكرة للمسؤولين في العراق الجديد بأن لا ينسوا هذه الشريحة وأهاليهم ضمن خططهم الحالية والمستقبلية وسأقدم قصة لا اعتقد انها الوحيدة في العراق السابق حيث تعددت المآسي والويلات لكن هذه القصة غرابتها في استمراريتها الى ما بعد النظام,وأبطالها من الذين تنفسوا الصعداء عند سماعهم بنبأسقوط الطاغية ليعود الى أحظان أهله ومدينته,لكن لعنة صدام لا زالت تلحق الكثير ممن نالوا الظلم في عهده ولا زالوا يعانون ولا يعرفون الوجهة التي يتوجهون اليها ,وهي مناسبة كذلك لطرح هذا الامر على المسؤولين عن هذا الأمر لفسح المجال أمام عودة هؤلاء العراقيين. المواطن علي حيدرهاشم الزاملي صاحب فرن صمون تعرف عن طرق صديق له هو رضا الحكاك من اهالي الكوفه وجرياًعلى عادة العراقيين في التعارف والتزاور كان يذهب مع الحكاك لزيارة ابن عم الأخيروالمسمى أثير والذي كان مرتبطاًبأحد التنظيمات المعارضة لحكم صدام تتطور العلاقة ليصبح علي حيدرأحد أعضاء هذه المجموعة,وقد جرت هذه الاحداث نهاية العام 2000 ويكون فرن الصمون مقراًلاجتماعات المجموعة ,بالبساطة العراقية يجمعهم حب الوطن والتضحية في سبيله,وتشاء الأقدار أن يعتقل أثير, العضو الفاعل في المجموعة,نهاية العام 2002 تتفرق المجموعة بسبب هذا لحادث ولو مؤقتاً لكن يبدو ان التفرق كان أبدياً,هكذا شاءت الأقدار يهرب الزاملي بجلده الى سويسرا دون ان يعرف مصير صاحبيه,وبعد سقوط النظام وبعد عودة الاتصالات مع اهله في الكوفة يفاجأ صاحبنا بعدم إمكانية عودته,كونه مهدور الدم في العراق وفي الكوفة بالذات من عشيرة الحكاك وأثير,وتحملت عائلته أعباء تهديد صدام وازلامه ثم الان تهديد هذه العشيرة ومطالبها المالية المستحيلة الدفع. ونحن أمام هذه القصة لابد من وقفة عراقية لأزاحة الغبار عن الكثير من هذه القضايا العالقة ,والتي هي من آخر قصص النظام الدكتاتوري ومرة أخرى أدعو إخواني وزملائي ممن يستطيعون ايصال صوتهم الى نشر أي حالة عراقية من هذا القبيل ,وستكون مشاركتي القادمة انشاء الله قائمة بأسماء الذين فقدوا اثناء اجتياح قوات صدام لمدينة اربيل آب 1996 والملابسات التي جرت اثناء ذلك اليوم.
|