الرئيسية

الآرشيف


من أجل عراق موحد...


 

*اقبال المرشدي

 

مقاطعة بعض الأخوة من السنة العرب للانتخابات كان لها ما يبررها من بعض الوجوه، من قبيل تواجدهم في المناطق الساخنة وتهديدات التكفيريين والصداميين ولكن عملية اليناء الجديد كانت تستوجب التحدي والتصدي في آن واحد حيث أن التهديد من القوى الظلامية شمل العراقيين جميعا عربهم وأكرادهم سنتهم وشيعتهم على حد سواء، فلم تحدى وتصدى الشيعة والأكراد لهذه القوى الحاقدة وقدموا(36) شهيدا في30/1/2005م يوم الحرية والتحدري.. وركن الآخرون واستكانوا إما خوفا منهم أو دعما لهم وراهنوا بغباء سياسي على فشل العملية الانتخابية وجاءت النتيجة بركان هادر أعمى عيون الحاقدين وأصم آذان المرجفين وأصاب بالذهول المراهنين على الفشل من(العروبيين) وفضائياتهم السامة!!

وانجلت الغبرة عن ولادة ميمونة لعراق التعددية واحترام الرأي وبدأت المسيرة برؤية عراقية أصيلة من الرموز المنتخبة والتي استلهمت شفافيتها في التعامل مع الآخر من اطروحات المرجعية الرشيدة صمام أمان العراقيين جميعا..

وبعيدا عن تخريجات البعض المريض الذي عزا دعوة الأخوة السنة للمشاركة في كتابة الدستور إلى ضغوط خارجية.. فإن حجم المشاركة الجماهيرية في العملية الانتخابية(59%) والفوز الساحق لقائمتي الإئتلاف الموحد والكردستانية جعلهما مؤهلين لتشكيل الحكومة وكتابة الدستور من رموز وعناصر الاستحقاق الانتخابي في إطار النظم الديقراطية المطبقة في العالم على اختلافها والذي حدث أذهل العالم المتمدن وجعله يقف باعجاب ويحلل بموضوعية وبالمقابل اشرأبت أعناق الآخرين في الداخل من الذين قاطعوا الانتخابات، ذلك الحدث هو اشراك رموز وطنية من اخواننا السنة في الحكومة ولجنة كتابة الدستور فكان اختيار الوزراء ونواب رئيس الوزراء موفقا نظرا لوطنيتهم وكفاءتهم وماضيهم المشرف أما الثلة من الذين(اختاروا أنفسهم) ليمثلوا السنة، فقد جانبوا الاختيار الصحيح على طريقة(ليس بالامكان أكثر مما كان) وهذه نتيجة لابتعادهم عن الانتخابات.

من هذه المقدمة نلج مباشرة إلى ما يتسرب من محاضر جلسات لجنة كتابة الدستور والمسائل الخلافية التي طفق على حواراته..

وأبرزها تخوف الأخوة السنة من الفيدرالية كنظام جديد على الساحة العراقية ربما يؤدي حسب تصورهم إلى تجزئة العراق إلى دويلات!! واصرارهم(بنفس تسلطي) وعناد على عدم الموافقة على منح الفيدرالية لاقاليم أو مناطق(شيعية) تحديدا في الوقت الذي وافقوا فيه على الفيدرالية منطقة كردستان!!

وهذه المعايير يؤشر على عنجهية الخطاب الشمولي اللامركزية واعطاء المحافظات المتحدة بعض الصلاحيات يدعم بل يزيد أواصر الوحدة والتلاحم بين مكونات الشعب العراقي بعد أن يلمس واقعيا بأنه صاحب القرار ضمن خصوصية محافظته...

أننا نأمل أن يتوافق الجميع للخروج بثوابت وطنية مشتركة تعزز المسيرة للوصول بالوطن الجريح إلى بر الأمان.

 

اتصل بنا اعلى الصفحة الرجوع الى الصفحة السابقة الصفحة الرئيسية