الرئيسية

الآرشيف


لقد حصحص الحق


 

علي الخباز

حين أعلنت بعض الأصوات عن عدم تقبلها للانتخابات عادت مرغمة لتعترف اليوم بخطأ فعلها وقامت تدعوا ربعها إلى الالتحاق في ركب المشاركة في كتابة الدستور وتبين أن تبني مثل هذا الموقف كان مرسوماً ليقف حجر عثرة في طريق الصالح العراقي العام ولو أردنا أن نركز على أي خطاب من خطاباتهم لوجدنا هذا التخبط العشوائي والتناقضات الكبيرة حتى في صياغة الخطاب ( الضيق الرؤى )فكيف لمثل هذا الخطاب أن يخاطب الناس عبر لقاءات مهيأة من قبل فضائيات لها الباع في الغش والدجل والكذب والزور والا كيف يتسنى لأحد أن يقدم نفسه كممثل عن العرب السنة دون انتخابات وتحت أية ضوابط قدم السيد ( سعدون الزبيدي ) عضو الجمعية الوطنية حضوره تحت هذه اليافطة ودون تكليف حقيقي من الشعب ؟ ولا بأس.

فقد ركز هذا السعدون في محور لقاءه على أن النص الدستوري أنجزته قوتان وقد تناستا حسب قوله قوى مهمة في الساحة السياسية لكنه بعد لحظات ( يا سبحان الله ) قال إن هاتين القوتين ضمنت المضامين التي نريدها نحن إذن نحن أيضا من حقنا أن نسأل لمّ هذا الاحتجاج يا ابن الحلال ؟

ثم يعود السيد سعدون العتيد ليقول إني لم أتلق نصاً من مسودة الدستور وأنا عضو جمعية قلنا والله حقه ولكن بعد لحظات قال نحن ممثلو السنة كنا جزء مهم وله ثقله في المشاورات التي أنجزت مواد الدستور ثم يقول موقفنا ايجابي ونحن لا نتقاطع مع الدستور وان انسحبنا عنه ولا ادري ما هذه العبقرية العجيبة في جمع التضادات الكبيرة ثم ركز السيد الزبيدي على رفضه المصر عن بعض مواد الدستور أهمها كما يقول الانتماء الاختياري للاتحاد ويعتبره شيئاً غريباً عن حياة العراقيين نعم لان اختيارية الانتماء نحن لم نتعود علية فقد تعودنا على الأوامر فقط وعلى النظر بعين القائد الواحد الضرورة ونصل إلى زبدة الحديث يقول السيد الزبيدي - حفظه الله ورعاه - إننا نرفض قانون اجتثاث البعث بكل صوره نعم أن السيد الزبيدي يرفض وبقوه كل أشكال اجتثاث البعث ولكننا نرى أن عليه أن يدخل للموضوع مباشرة دون هذا الالتفات الذي كلفه الكثير من والتناقضات وان يكون كما هو ويتحدث باسم البعثيين ولا داعي إدخال الموضوع في تمثيل المذهب السني القويم الذي يرفض كل أشكال الظلم وعليه أن يقولها صراحة أنهم يخشون من نهضة العراق ويريدونه أن يبقى تحت رحمة سطوتهم وجبروتهم عذرا عزيزنا الزبيدي لقد ظهر الدستور وسط فرحة هذا الشعب سنة وشيعة وظهر مؤيداً بعون الله رغم انف البعثيين الذين صاروا يتخبطون في هذا الكم الكبير من التناقضات والله الحمد لقد حصحص الحق.